21.2.06

تحية شهيد ام استشهاد تحية

مليون، نصف مليون أو مليون وأكثر، ولكنّ الأكيد أنهم لبنانيون!

لبنان عبّر في ساحة الشهداء عن الحرية والسيادة والوفاء بعيداً عن الحقيقة هذه المرة

منظر ملفت وجميل سطعت فيه حقيقة الأكثرية بسؤال يطرح نفسه:
أكثرية برلمانية عددية، نعم! ولكن أين أكثرية القرار؟ وأين الحقيقة؟!

خطابات اكتفى أصحابها بالثأر ممن كانوا رؤساءً عليهم لسنوات
وشعارات أراد حاملوها استفزاز من غاب جسدياً عن تلك الساحة تجنباً للاستفزاز

كان اللبنانيون كثراً يومها في ساحة الحرية ان حُسبوا بمعزل عن عدد سكان لبنان، أما لتمثيل أغلبية الأحزاب متكاتفين لإبراز الحد الأقصى لقوتهم فقد شكلوا ثلث اللبنانيين
أما باقي الثلثين لم يأخذهم أحد بعين الاعتبار، فالنظر بعين واحدة لا يفيد، وتفضيل العور على النظر لا ولن يلغي الحقيقة.

14 آذار 2005 حتماً كان مختلفاً عن 14 شباط 2006
وبعملية حسابية بسيطة يمكن للبعض التأكد من حجم التيار الوطني الحر منفرداً وبدون عمليات حسابية، اذ لا يمكن لأحد الاستهتار أيضاً بحجم حزب الله منفرداً فكيف لو التقى مع كلّ منهما حلفاءه، عندها هل ستنفي الأكثرية البرلمانية وجود أكثرية شعبية حقيقية؟
وما نفع أكثرية برلمانية عددية ما دام يواجهها ما يسمونه أقلية تمنع عنها تمرير قوانينها كما تشاء؟ هل القوة تكمن في أكثرية لا تشكل ثلثي المجلس ام في أقلية بيدها تحريك هذه الأكثرية أو تجميدها؟

14 آذار 2005 حتماً كان مختلفاً بعناوينه عن 14 شباط 2006
في الأمس كانت الحقيقة شعاراً والتحية للشهداء أساساً اما اليوم أصبح الشهيد الوحيد هو "الحقيقة" والتحية الوحيدة عنوانها "من مروان الى جبران…"

14 شباط سيتكرّر كلّ عام ، وتتكرر معه ذكرى تحية واحترام للشهيد وهذا حقّ وواجب
ولكن في تاريخ لبنان يتكرر 13 نيسان، يتكرر 14 آذار، يتكرر 6 أيار، يتكرر الأول من آب، يتكرر 14 أيلول، يتكرر 13 تشرين الأول، يتكرر 22 تشرين الثاني وغيرهم من التواريخ التي تتكرر يومياً منذ ثلاثين عاماً في هذا الوطن حاملة حزناً وفخراً بدماء شهدائها، فهل يتكرر المشهد نفسه عند كل ذكرى بغضبه وصخبه ووحدته الوطنية؟ لماذا تختلف معاني الشهادة ومعاني النضال بما يتوافق ومصالح هذه الأكثرية؟

رجاءً، ذكرى الأعزاء لا يبدأ بمروان وذكرى الشهداء قد لا ينتهي بجبران! عند ذكر أبطالنا وشهدائنا لا يجوز الاستنساب لانه وللتذكير فقط:
"في كل زاوية من الزوايا…. شهيد بطل من لبنان!"

رولا أحوش
15.02.06

هناك تعليقان (2):

Ramzi يقول...

Hi Roula,
it was the same on 14 march 2005 and 14 feb 2006. the same talk about idependance,truth, the same people telling Lahoud to go , the same people telling syria to leave us alone and that all our problems comes from Syria.
where do you see the difference???
the only difference that some people don't beleive in these chi3aret anymore! and hope they will come back soon... i'm sure they will, they only lost the way...

Roula Ahwach يقول...

Ya ramzi,
thank you for your opinion
i didn't mean what you want to clarify, i meant that bi kaffi esteghlel lal mawta hatta ysir mouzaharat msabbet w harakat bala ta3me wel adrab enno fi 14 february ma hada mehtam lal hariri add ma keno mehtammin la emile lahoud w syria
haide zekra chahid mich esteghlel chahid
ba3dein zehouna bi hal aktariyi bass chou 3am ta3mol hal aktariyi min 8 months la hadd hallak
wala chi
hatta chi3araton 3ala al fade
lebnen ma biemche heik
We r all Lebanese mich bass hariri wala jumblat, henne bi hayeton ma keno ramz la lebnen chou hal wataniyi elle ndalaket fajka, ma3leich nehna mich hebel
anyway i appreciate your opinion but in 14 march 05 we were for the truth about everything happened in Lebanon and this truth was absent in 14 feb instead of being the first to talk about
that mean people were there not for truth not for zekra just for hawbara w tohiyis... chbe3na baa...