13.4.05

مثلاً ....

"لا تؤجل عمل اليوم الى الغد"
"اضرب الحديد هوي وحامي..."!

أقوال مأثورة وأمثال شعبية ترددت عل مسامعنا منذ الصغر، أخذنا منها العبر، فأصبحت خبزنا اليومي لتنسيق ساعات الأيام في النهار والليل.....

ولكن هل يعقل أن يكون المسؤولون في بلادنا لم يسمعوا بهذه الأقوال ليؤجلوا مستقبل لبنان إلى أجَلٍ غير مسمى...؟
لو كان ضميرهم حيّ ما يكفي لما تصرفوا على هذا النحو. كيف يعقل انهم يستعملون أحلام شبابنا ويستغلون آمالنا وأهدافنا للوصول الى مآربهم الشخصية....؟

ما هو الهدف من تأجيل تشكيل الحكومة؟ التحليلات والتساؤلات كثيرة والأفكار والآراء متضاربة، ولكن تبقى الأسباب التالية هي أكثر ما يأتي على الأذهان ويلقي عندنا علامات استفهام وتعجب في آن:

- هل السبب انهم يريدون أن يبقى البلد "فلتان" دون أن يتحملوا مسؤولية ولو لمرة لكل ما قد يحصل أمنياً وسياسياً، هل من خلال هذا الاستهتار يحاولون إقناعنا بتصاريحهم السابقة عن الفراغ الذي سيخلفه انسحاب الجيش السوري و يحاولون أن يثبتوا لنا أننا ما زلنا شعباً قاصراً لا يستطيع إدارة شؤونه بنفسه؟ ربما يكون هذا الثمن الذي سندفعه كوننا أبطال لبنان واستطعنا اسقاطهم واسقاط اقنعتهم، ربما هذا هو "القصاص" وها هم يسرحون ويمرحون لا حسيب ولا رقيب ولكن .... الآتي قريب...!
- إما أن يكون السبب مختلف تماماً وهو إنهم "ما عادوا يحسبوها صح..."، كلّ يغني ويطبل ويزمر على ليلاه وان الاتفاق على تشكيل الحكومة لا يتم كونهم لا يتفقون على تقسيم الأرباح لأنها أصبحت الآن "تجرة خسرانة... ومش كتير حرزانة..." والأفضل تضييع الوقت للاستفادة منه لاحقاً. ولكننا نريد أن نؤكد لهم أن الحكام في هذا ال “Match” "ما بيعترفوا بالوقت الضايع... بس يخلص الوقت الأساسي بيصوفر الحكم والخسران بيفل على بيتو... عنا المحكمة بلا استئناف... " وكما كالوا يكال لهم....
- احتمال آخر قد يكون الأبرز وهو تأجيل الانتخابات النيابية أكثر فأكثر مما يساهم في حفاظهم على مراكزهم وكراسيهم لأطول فترة ممكنة معتقدين ان الوقت كفيل بأن الشعب اللبناني سينسى غضبه وتخمد نار ثورته عندها يمكنهم اعادة اثبات انفسهم وشراء بعض الصغار أمثالهم مستندين الى المثل القائل "متى باتت ماتت"؛ ولكننا لن ننسى ولن نتخاذل فلبنان السيد الحر المستقل الذي يستحق الحياة هو هدفنا ومبدأنا الأساسي "لا بالقول بل بالفعل..."
- وكذلك تساؤلات أخر؛ هل لسوريا علاقة بتأجيل تشكيل الحكومة والانتخابات؟ هل تطلب هي ذلك أم أن ولاءهم لها يرسم في مخيلتهم أفكاراً وأحلاماً يجدون من خلالها مصلحة وحدة المسار والمصير "بس هيدا اللي لا صار ولا راح يصير...."
- هل سبب التأجيل انه "ما في ولا وزير" يرضى أن يكون وزيراً لفترة قصيرة بعد ويخسر هذا المنصب بعدها الى الأبد ... يا لسخرية القدر، صحيح؟ يبدو انهم "نسيوا انو الدنيي ادوار..."

يعتقدون انهم اذا اعتكفوا الآن عن قبول المنصب الحكومي قد نعتبرهم معارضين للحكم ونقبل بهم في أيامنا المقبلة وفي مجلسنا النيابي وحكومتنا الحقيقية القادمة؛ انهم مخطئون. شاؤوا أم أبوا انهم راحلون دون رجعة ونحن الباقون لأنه "بالنهاية ما بيصح الا الصحيح".

أيها المشاغبون الصغار،

ان القيامة آتية بوحدة لبنان وتضامنه ونحن واثقون أن المجد "مهما تأخر جايي..."،
فلبنان بقوة اتحادنا سينهض من هذه المشاحنات ويسدل الستار على هذه المسرحيات الفاشلة
ويعود منارة للشرق وبلد السياحة والفن والثقافة،
لنكون يداً واحدةً
وشعباً واحداً
وعلماً واحداً
فيصبح لبنان عندها واحداً موحداً كما هو الله واحد لجميع أبنائه
عندها فقط سنرفع رايات النصر في عرس لبنان المجد وعروسه بيروت الكرامة هاتفين بصوت واحد هتافاً وطنياً قائلين:
"نؤمن بلبنان واحد، علم جامع الكل، يرفرف في السماء فتهلل له الأرض:
كلنا للوطن .... للعلى للعلم ...."

هناك تعليقان (2):

Charles Hayek يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
Charles Hayek يقول...

عزيزتي رولا
لأول وهلة وبعد أن قرأت ما كتبته خلت أني أنا من كتب هذا الكلام...لأنه وبكل بساطة هكذا يفكر كل لبناني مخلص للبنان حر سيد مستقل, لا لبنان المحتل الخاضع لنظام سوري طامع وحاقد دمّر وطننا ونهب خيراتنا وقتل واعتقل شبابنا. لا خوف على لبنان, فهو باق و هم راحلون, وليحترق بنار جهنم كل من عبث خرابا بهذا الوطن.