27.12.05

مصباح بكلام أحدب!

بالأمس بكت دماء الشهداء حين سمعت النائب مصباح الأحدب يقول: "... الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن العماد عون"، ان الشهداء يا سيد مصباح سقطوا دفاعاُ عن لبنان وخاصة شهداء الجيش اللبناني وبكلامك اللامسؤول أطفأت نور الحقيقة لأن العماد عون كان قائداً للجيش ورئيس حكومة لبنان وليس زعيماً طائفياً ولا قائداً ميليشياوياً فمع العماد عون نموت دفاعاً عن قضية وطن وشهداؤنا هم شهداء الواجب والوطنية

ان المهندس جبران باسيل شرح بتعبير مجازي كيفية التعامل مع التيار الوطني الحر بدعوته للحوار اذ انهم يجلسوه على كرسي أصغر و"أوطى" وهذا مرفوض على الاطلاق أما المطلوب هو حوار نديّ وكان ممتعاً ان نرى المستوى التهريجي لديك عندما دعوت التيار على كرسي "Louis XVI"، نحن تليق بنا كراسي الملوك يا سيد وهذا ما لا خلاف عليه ولكن هل تثق بأنه سوف يكون هناك عقول ملوك تحاورنا ام عقول جهلة؟ عندئذ هلا شرحت لنا ما قيمة الكراسي؟
أي حوار سياسي تطرح يا سيد مصباح ان كنت لا تجيد مخرجاً سوى التقريق والتهريج

والأمر المخذي والمخجل انه حين أردت التذاكي بدأت التشكيك بوحدة وصدقية التيار الوطني الحر فطرحت مشاكل داخلية يعاني منها التيار قائلاً ان بعضاً من أفراده هم من عهود الوصاية ومن أول المستفيدين من الغنائم السابقة كالنائب ميشال المر مثلاً، بالله عليك كفى استخفافاً بعقول الناس ان النائب المر هو حليف للعماد عون في الانتخابات وهو من كتلة الاصلاح والتغيير ولكن اسمح لنا ان نوضح لك ان التيار ليس حزباً تقليدياً كباقي الأحزاب ومن هنا يكمن سر وحدته وصلابته في الشراكة مع الآخرين اذ انه يفصل تماما" بين التحالفات النيابية السياسية والانتماءات الحزبية فالحليف السياسي ليس ملزماً بالتيار فنحن نحترم الكيان المستقل ولا نؤمن بسياسة التبعية والالغاء لذا نجد من السهل التحاور مع من يحترم وجودنا السيد الحر المستقل ومن المستحيل التفاهم مع أشخاص ما زالوا يمارسون أساليب سوريا المخابراتية ولكن بهوية لبنانية فرواسب الأجهزة الأمنية ما زالت تعشعش في عقلك وفي عقل أمثالك وتظهر جلية في تصرفاتكم وردود فعلكم السيئة والخالية من بعد النظر الفكري والسياسي وخاصة حين نسمعك تؤكد ان تحالف العماد عون مع النائب المر هو ما أدى الى نجاح لائحة الاصلاح والتغيير في المتن، اذا كان هذا ما تعتقد وأمثالك فنحن للمر من الشاكرين فبمساهمته في طرد شياطين القرنة عن كراسي البرلمان طهّر نفسه من الفساد اذ انه اسدى للوطن خدمة تغفر له معاصيه وتدخله الجنة... ولكن هلا شرحت لنا في كسروان هذا القضاء الذين راهن وما زال يراهن عليه الكثيرون أي تحالف انقذ العماد عون من الفشل الذريع؟

يا سيد مصباح ان العماد عون وتياره يدافعون معاً عن لبنان، ويدعون للحوار بين كل اللبنانيين دون تفرقة فالتيار الوطني الحر هو تيار كل لبنان وتيار لكل لبناني مهما كانت انتماءاته، فنحن يا سيد مصباح وليكن معلوماً لديك اننا فوق كل الشبهات، والاتهامات بالخيانة والعمالة هو سلاح جديد تستعمله الطبقة السياسية الشاذة ضد التيار الذي دفع وما زال يدفع غالياً ثمن ثباته وجرأته ومواقفه الوطنية الصلبة، بالماضي ناضلنا وضربنا وسجننا وكنت أنت وأمثالك تتمتعون بترهيبنا وتعذيبنا متفاخرين بولائكم لسوريا واليوم تنسبون الينا وسمة العار المدموغة على جباهكم متناسين ان جباهنا مككللة بالشرف والتضحية والوفاء ... فما همنا!
ان من كسر بالماضي اكعاب بنادق أجهزتكم لن يخاف اليوم قطع ألسنة الأفاعي؟

رولا أحوش

19.12.05

14.12.05

الله معك!...

رحلت باكراً أيها الغالي!
رحلت كما ترحل السنونو عند رحيل خيوط الشمس
رحلت كما ترحل الشمس عند هبوب الرياح العاصفة
رحلت مع الخريف كرحيل الفصول
فرحل معك الوطن بكل فصوله!

جبران تويني "صوت قلمنا الغالي"
لن يصبح قلمك صمتاً
ولن يباع حبرك بالرخيص
قلمك يبقى سلاح الوطن
وحبره اكليل نصر على جباه ابنائه

أيها الشهيد الراحل
ان استشهادك صفعة أبدية على جبين لبنان
قم وانظر الى الحزن الذي يمتد على مساحة كل الوطن
قم وانظر الى أرض لبنانك وسمائه يبكيانك بمرارة الأم الثكلى والأب المفجوع
قم وانظر الى الطرقات الخالية الا من أوراق الخريف الصفراء
قم وانظر الى الأرز الذي ينحني جريحاً لغيابك لتشمخ خالداً وذكرى الشهداء الأبرار

اننا اليوم جميعاً نبكي عريسنا الراحل متقدمين بأحر التعازي لوالده الكبير وجميع أفراد عائلته
وأسرة "نهارنا" مشاركينهم مصابهم الأليم آملين أن يكون رحيل "جبراننا" خاتمة أحزان هذا الوطن
فيتكرس هذا الجرح العميق والبليغ قيامة حقيقية للبنان الذي أحبه حتى ... الشهادة

جبران! أيها الحبيب!
مع صوت الدمع تصمت الكلمات
ولا يبقى منها الا نبض جريح
كلماتنا لن تستسلم للوداع
بايمان القيامة سننشد فرح اللقاء
مناجين روحك السرمدية "بصوت بيودي":

"جبران تويني ... الله معك!"

رولا أحوش
13.12.05

4.12.05

من العمل الى العمالة!

أهو ظلم الأغبياء أم هي عدالة السماء؟

فجأة أجد نفسي خارج مؤسسة انتميت اليها لسنوات، أجد نفسي أدفع ثمن قلمٍ عبّر دائماً عن حريتي
ولكني ما زلت أحب قلمي، "مهما كان الثمن"!

ان حرية التعبير لها ثمنها الخاص، وخاصةً ان كانت لا تشبه ربّ العمل

فيا من تسمّي نفسك ربّ عملٍ، أتوجّه اليك اليوم بكلمات أخطّها بنفس القلم
وبحبر الصدق والحقيقة، بعد ان رفضت سماعي همساً أقولها لك جهارا ً وعلى الملأ:

قد تكون أنت صاحب عمل ولكنك ابداً لن تكون رباً

لأن نفسي الحرة الطليقة لا تخاف مالك ولا جاهك ولا مركزك الاجتماعي
نفسي اليوم حرة غرّيدة في سماء لبنان دون الخوف من بندقية صياد مثلك لأنها أصبحت تغرّد خارج سربك ومحيطك

أنا اليوم أقوى
لأني أشبه بامرأة طلقت زوجها الزاني بعد معاناة فشعرت بطهارتها لأنها تحرّرت من حمل اسمه

أنا اليوم لن أواجهك بسلاح تقليدي، ولا بصراخك التصاعدي
انما سلاحي هو القلم
فأنت لا تعرف معنى القلم!
حبره رصاصٌ يكافئ عليه القانون، لأنه رصاص شرف وحق وحقيقة!

فيا قارئي العزيز،
أنا فتاة لبنانية، عملتُ لسنوات في مؤسسة تبين لي اليوم انها مؤسسة لا تشبه لبنان
مؤسسة اعتبر صاحبها انتمائي السياسي طعنة ولعنة، فأرادني خارجها دون حوار
وذلك انتقاماً لحقد دفين، نمّاه وغذاه بعض الزملاء الصغار المتطفلين
ولكن يبقى الشعار:
لبيك لبنان!

ما همك كرامتي
ما همك عنفواني
ما دمت احمل وسام البطولة لأنني لا أتنازل ولا أساوم
ولست بنادمة لأن من يملك فسحة السماء لا يهاب

بكل فخر واعتزاز أقول لكل الاوفياء
أنا عميلة للبنان!
بكل اصرار وكبرياء
أنا عميلة تيّار يؤمن بوطن سيّد ومواطن حرّ وكيانٍ مستقل!

فيا لبنان الحبيب
أضف الى لائحة النبلاء واحفر على صخرة الحرية عبارة للتاريخ:
"عميلة من أرض الشرفاء
رولا أحوش
عميلة للتيار الوطني الحر
عميلة لكل لبنان ...."

27.11.05