30.6.06

رسالة الى ... دولة الرئيس

مرتين وفي الأسبوع نفسه، نسمع العبارة نفسها تتردد من عبر الشاشة الصغيرة، مرة عبر الوزير متري ومرة عبر صاحب الشأن مباشرة الرئيس السنيورة!

الوزير متري أكد ان هناك ظلم بحق الرئيس السنيورة الذي يسافر على حسابه الخاص، يذهب صباحاً ويعود مساء دون ان يكلف الدولة فلساً لتحسين علاقة لبنان بالخارج
وبعدها الرئيس السنيورة يقول: "الجنرال عون الظاهر غلطان بالنمرة أنا عم سافر على نفقتي الخاصة"

وانا كمواطنة لبنانية جيبها فارغة وعقلها ملآن أود ان أسأل:

هل أموالكم التي تنفقونها جنيتموها من عملكم الدؤوب والشاق أم من خزينة الدولة؟
هل الثمن الذي دفعتموه لشراء طائرة خاصة كان من عرق الجبين أو جيوب المواطنين؟

ما همنا نحن كلبنانيين وكشعب عانى الأمرّين من النفقات الخاصة على حساب العامة ان كنتم تستعملون بطاقاتكم الشخصية او بطاقات الدولة اللبنانية ما دمتم والدولة "مش قاسمين" و"الجيبة واحدة"

ان المال الخاص لديكم كما لدى آخرين هو ملك للدولة يا دولة الرئيس، لذا عندما يعود "مال قيصر لقيصر" عندها فقط لا نسأل كم وكيف؟ لا بل نسعى لدعمكم ولو على نفقتنا الخاصة لأن لبنان طبعاً يستحق، ومن لم يبخل عليه بدمه لعقود لن يبخل عليه الآن بالمال....

دولة الرئيس، نحن كلبنانيين طبعاً نريد تحسين العلاقات الخارجية مع الدول كافة ولكن نتمنى أن تقدم ولو لمرة واحدة تقريراً مفصلاً للشعب اللبناني عما انتجته نفقتكم الخاصة غير محو دور كلمة رئيس واستبدالها بدولة الرئيس ....

والميّ بتكذب الغطاس!
في صفحة التيار
رولا احوش
30.06.06

6.6.06

مع سبق الاصرار والترصد

العاشر من ايار 2006 مظاهرة النقابيين،
الشيخ أمين اول المذكّرين بأحداث 5 شباط
والوزير فتفت اول المحذّرين من اعادة ذاك التاريخ المشؤوم
متناسين الأسباب والمتسببّين طبعاً

مرّ 10 أيار وأثبت المثقفون في لبنان كما المنتسبون الى النقابات عن حضارة استثنائية يمكنها جمع كل الألوان معاً عابرة كل الطوائف والمعتقدات
حضارة لم يعتدها اهل الحكم في لبنان، ولم يهضمها على ما يبدو آل الجميل ولا الوزير فتفت والكتلة التي ينتمي اليها، فأصبحوا ينتظرون وبحماسة الفريق الآخر "على الكوع"

وها 1 حزيران يأتي بعفويته الصاخبة ليدغدغ السيد سامي أمين الجميل
فكان اول المدافعين عن المسيحيين بأسلوب لا عفوي، لا بل مع سبق الاصرار والترصّد

المتظاهرون يحتجون في مناطقهم
لم يقتربوا الى شوارع الأشرفية
فلمَ تذهب الأشرفية اليهم؟؟؟

حزب الله حاول ونجح في تهدئة المحتجّين، طبعاً دون عصا سحرية
لذا أخذ حلّ المشكلة بعضاً من وقت الوطن
والقوى الأمنية حاولت ونجحت في صدّك لعدم التعرض لهؤلاء الشبان
"واذا كان الحق معك بيصير عليك"
ولكن القوى الأمنية لم ولن تنجح بنزع ذاك الحقد الذي أفرغته عليها حين قلت وبصوت عال: ما معناه
"عم تردّونا إلنا، بس لو هنّي الهاجمين كنتو حملتو حالكن وفلّيتو مش هيك؟"

لمَ هذه الحماسة يا سيد سامي؟
لمَ الانجراف وراء الاحقاد ومداواة الأخطاء بأخطاء أكبر، بدل احتوائها ومعالجتها؟
ما الذي كنتم لتثبتوه لو تابعتم هجومكم، ان حزب الله فوضوياً ولا يمكنه ضبط الشارع، وانه طائفيّ يتهجم على المسيحيين العزّل؟
أهذا هو الكلام الذي اردتم قوله لو نجحتم في مخططتكم بتحضيره سلفاً وابرازه علناً؟
الم تفكر للحظة ما الذي كان ليحصل لو استكمل الصدام بين مونو والأشرفية ، أو الشياح وعين الرمانه؟

نحن رأينا القوى الأمنية فقط في الأشرفية تردع الشباب، لأنها أدركت ان اللعبة تحولت من دفاع الى هجوم
وعند الهجوم لا يترك المرمى دون حارس، والملعب لا يفرغ من حكامه.

لقد استنكرتَ تأخير القوى الأمنية في الوصول، وحمّلت وزير الداخلية وقوى الأكثرية مسؤولية المماطلة
ولكن يا سيد سامي يبدو انك لم تكن وحدك من يخطط واذا عدت في الذاكرة او القراءة الى 10 ايار فالوزير فتفت والكتلة التي ينتمي اليها هم أيضاً لم يهضموا حضارة المثقفين، فكانوا يخططون مثلك مع سبق الاصرار والترصد

تعدّدت الأساليب والهدف واحد
والحمدلله ان الهدف لم يسجّل، وبقي التخطيط يفتقد للتنسيق
وعندما تكشف اساليب لعبة فريق أمام خصمه
يصبح من المستحيل نيل الكأس في المباراة!!!

في صفحة التيار
في جريدة النهار
رولا أحوش

06.06.06